السيد الخوئي

170

معجم رجال الحديث

على أنهم ذكروا وجهه ، وهو أنه قال عند موته : كلما رويته لكم لم يكن لي سماعا ، وإنما وجدته ، وهو لا يقتضي الضعف إلا بالنسبة إلى أهل الاحتياط التام في الرواية ، وقد تقدم ما يدل على جوازه ، ووثقه أيضا ابن طاووس ، والحسن بن علي ابن شعبة وغيرهما ، ورجحه بعض مشايخنا ، وهو الصواب ، واختاره العلامة في بحث الرضاع من المختلف ، وغيره ، ووجه الذم المروي ما مر في زرارة ، بل ورد فيه وفي صفوان نص خاص يدل على زوال موجبه ، وذكره ابن طاووس في فلاح السائل ، ورجح مدح وتوثيقه ، وروى فيه عن أبي جعفر عليه السلام أنه كان يذكر محمد بن سنان بخير ، ويقول : رضي الله عنه برضائي عنه ، فما خالفني ولا خالف أبي قط " ( إنتهى ) . بقي هنا أمران : الأول : قد يقال إن محمد بن سنان لابد من الاعتماد على رواياته لروايات الأجلة عنه ، كما تقدم عن الكشي ، فلا مناص من حمل التضعيف في كلام من ضعفه على التضعيف من جهة نسبة الغلو إليه ، لا من جهة الضعف في نفسه ، وأما عد الفضل : محمد بن سنان من الكذابين المشهورين فلا يمكن تصديقه ، إذ كيف يجتمع ذلك مع رواية الاجلاء عنه ، وكيف يمكن أن يروي الاجلاء عمن هو مشهور بالوضع والكذب . أقول : حمل التضعيف في كلامهم على ما ذكر خلاف ظاهر كلماتهم ، بل هو خلاف ما صرح به الشيخ في التهذيبين كما مر ، وأما رواية الاجلاء عمن هو معروف بالكذب والوضع فليست بعزيزة ، فقد روى عن محمد بن علي الكوفي الصيرفي أبي سمينة غير واحد من الاجلاء ، على ما يأتي في ترجمته ، كأحمد بن أبي عبد الله ، ووالده محمد بن خالد ، ومحمد بن أبي القاسم ماجيلويه ، ومحمد بن أحمد ابن داود ، ومحمد بن أحمد بن خاقان ، وغيرهم . الثاني : أن النجاشي ذكر أن محمد بن سنان مات سنة 220 ، وعليه فلا